الشيخ نجاح الطائي
104
نظريات الخليفتين
فيصبحان وزيران للنبي ( صلى الله عليه وآله ) دونه . فهل كان النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) يترك عليا ( عليه السلام ) الذي قال فيه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ويترك رجال الأنصار والمهاجرين ووجوه العرب ويرافق اثنين فقط ؟ ! لقد كانت عادة الملوك حصر مرافقيهم وندمائهم في عدد محدود ، يشربون معهم المسكر ، ويلهون ويمرحون معهم ، فأراد اليهود وطغاة قريش تشبيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهم ، ليشككوا في نبوته . في حين كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع كافة الناس . وجاء في كتاب أسد الغابة : أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي ، أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان ، أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، حدثنا قتادة ، عن أنس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف ، فضربه برجله وقال : إثبت أحد ، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ( 1 ) . قال ابن حجر في محمد بن خليل : إنه يضع الحديث ( 2 ) . ويزيد بن زريع ضعفه ابن معين والدارقطني ، وقال الذهبي وابن حجر : لا يكاد يعرف ( 3 ) . أما قتادة فإن كان ابن دعامة فقد قال عنه الذهبي : مدلس ، وإن كان ابن
--> ( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير 4 / 173 ، سنن البخاري في فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن يزيد بن زريع بإسناده 5 / 14 . ( 2 ) لسان الميزان ، ابن حجر 5 / 180 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ، الذهبي 4 ، لسان الميزان ، ابن حجر 6 / 351 .